الاثنين، 28 يوليو 2014

من وصايا الحكماءالمقرر على الثانى الثانوى المطور ترم أول مدونة نهضة مصر التعليمية2015

- من وصايا الحكماء  ذو الإصبع العدواني ( نثر )
** ذو الأصبع العدواني :هو حرثان بن الحارث ناثر وشاعر من العصر الجاهلي ينتمي لقبيلة عدوان المضرية وسمي ذو الأصبع لوجود أصبع زائدة برجله ، كان من حكماء العرب ، حين حضرته الوفاة أوصى ابنه أسيداً ببعض الوصايا التي تُعينه في إحنه ومحنه ومنها :
                         النص
" يا بُنيَّ إن أباك قد فَنِى وهو حي ، وعاش حتى سئم العيش ، وإنني مُوصيك بما إن حفظتهُ بلغت في قومك ما بلغتهُ ، فاحفظ عني : ألِنْ جانبك لقومك يحبوك ، و تواضع لهم يرفعوك ، و أبسط لهم وجهك يطيعوك ، و لا تستأثر عليهم بشيء يُسوِّدوك ، وأكرم صغارهم كما تكرم كبارهم يكرمك كبارهم  يكبر على مودتك صغارهم ، واسمح بمالك ، واحم حريمك ، وأعزز جارك ، وأعِن مَنْ استعان بك ، وأكرم ضيفك ، وأسرع النهضة في الصريخ فإن لكَ أجلاً لا يعدوك ، وصُن وجهك عن مسألة أحد شيئاً فبذلك يتم سؤددك ؟ "
الشرح :
تمثل هذه الوصايا خلاصة التجارب والخبرة الطويلة التي عرفها الأب من تجارب حياته والتي تضمنت مبادئ وقيم رئيسة هامة أوصى بها الأب ابنه ومنها :
1- معاملة قومه برفق
2- تواضعه معهم حتى يرفعوا قدره
3- مقابلتهم بوجه طلق المحيا منشرح
4- إشراكهم في ماله ونَعَمه
5- إكرامه الكبير منهم والصغير على السواء
6- التحلي بالصفات الكريمة التي تؤهله للسيادة من كرم ونجدة وإغاثة ملهوف والرفق والسماحة والحلم وعدم إراقة الدماء والتعفف عن سؤال الناس.
التحليل البلاغي
أولا : الأسلوب والمعنى
لقد جمع ذو الإصبع العدواني كل شذرات القيم الجاهلية القبلية ، التي أقرها الإسلام بعد ذلك ، بوصايا وحكم متوازنة تدرج بها لتمكنه إذا أخذ بها أن يكون سيداً ، وصاغها لابنه " أسيد" بأسلوب سهل بسيط مستخدما الصيغ الأمرية في سياق الطلب الذي يشبه الالتماس، لأن المقام مقام ود ومصارحة ووعظ واعتبار، وهذا الأمر يطردّ في الوصايا، وإن كان يأخذ أحياناً طابعاً مباشراً في توجيه الأمر الذي يقصد منه الأخذ بالمشورة وتطبيق الوصية ، ، كما جاء أسلوبه واضحا مباشرا لأن همه إرساء مقاصد تربوية وتعليمية .
ثانيا : العبارات والألفاظ :

، اعتمد في وصيته على التوازن اللفظي ، والتواصل المنطقي الذي يربط المعاني ، فنلاحظ أن كل شرط له جواب بحيث تترتب النتائج على الأسباب ، وذلك باستخدامه الألفاظ السهلة البسيطة ، الحانية ، كما في " تصغيره " بني " و الصيغ الأمرية المباشرة كما قلنا ، ولقد ساقها بعبارات قصيرة ، ومركزة ذات سجع منظم هادئ أشبع الدلالات والمعاني بإيقاعات متتالية ، وبناء يشد العبارات بعضها إلى بعض . لأن المقام يستدعي ذلك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سلايدر شو

مدونة جلال البعداني

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 28 يوليو 2014

من وصايا الحكماءالمقرر على الثانى الثانوى المطور ترم أول مدونة نهضة مصر التعليمية2015

- من وصايا الحكماء  ذو الإصبع العدواني ( نثر )
** ذو الأصبع العدواني :هو حرثان بن الحارث ناثر وشاعر من العصر الجاهلي ينتمي لقبيلة عدوان المضرية وسمي ذو الأصبع لوجود أصبع زائدة برجله ، كان من حكماء العرب ، حين حضرته الوفاة أوصى ابنه أسيداً ببعض الوصايا التي تُعينه في إحنه ومحنه ومنها :
                         النص
" يا بُنيَّ إن أباك قد فَنِى وهو حي ، وعاش حتى سئم العيش ، وإنني مُوصيك بما إن حفظتهُ بلغت في قومك ما بلغتهُ ، فاحفظ عني : ألِنْ جانبك لقومك يحبوك ، و تواضع لهم يرفعوك ، و أبسط لهم وجهك يطيعوك ، و لا تستأثر عليهم بشيء يُسوِّدوك ، وأكرم صغارهم كما تكرم كبارهم يكرمك كبارهم  يكبر على مودتك صغارهم ، واسمح بمالك ، واحم حريمك ، وأعزز جارك ، وأعِن مَنْ استعان بك ، وأكرم ضيفك ، وأسرع النهضة في الصريخ فإن لكَ أجلاً لا يعدوك ، وصُن وجهك عن مسألة أحد شيئاً فبذلك يتم سؤددك ؟ "
الشرح :
تمثل هذه الوصايا خلاصة التجارب والخبرة الطويلة التي عرفها الأب من تجارب حياته والتي تضمنت مبادئ وقيم رئيسة هامة أوصى بها الأب ابنه ومنها :
1- معاملة قومه برفق
2- تواضعه معهم حتى يرفعوا قدره
3- مقابلتهم بوجه طلق المحيا منشرح
4- إشراكهم في ماله ونَعَمه
5- إكرامه الكبير منهم والصغير على السواء
6- التحلي بالصفات الكريمة التي تؤهله للسيادة من كرم ونجدة وإغاثة ملهوف والرفق والسماحة والحلم وعدم إراقة الدماء والتعفف عن سؤال الناس.
التحليل البلاغي
أولا : الأسلوب والمعنى
لقد جمع ذو الإصبع العدواني كل شذرات القيم الجاهلية القبلية ، التي أقرها الإسلام بعد ذلك ، بوصايا وحكم متوازنة تدرج بها لتمكنه إذا أخذ بها أن يكون سيداً ، وصاغها لابنه " أسيد" بأسلوب سهل بسيط مستخدما الصيغ الأمرية في سياق الطلب الذي يشبه الالتماس، لأن المقام مقام ود ومصارحة ووعظ واعتبار، وهذا الأمر يطردّ في الوصايا، وإن كان يأخذ أحياناً طابعاً مباشراً في توجيه الأمر الذي يقصد منه الأخذ بالمشورة وتطبيق الوصية ، ، كما جاء أسلوبه واضحا مباشرا لأن همه إرساء مقاصد تربوية وتعليمية .
ثانيا : العبارات والألفاظ :

، اعتمد في وصيته على التوازن اللفظي ، والتواصل المنطقي الذي يربط المعاني ، فنلاحظ أن كل شرط له جواب بحيث تترتب النتائج على الأسباب ، وذلك باستخدامه الألفاظ السهلة البسيطة ، الحانية ، كما في " تصغيره " بني " و الصيغ الأمرية المباشرة كما قلنا ، ولقد ساقها بعبارات قصيرة ، ومركزة ذات سجع منظم هادئ أشبع الدلالات والمعاني بإيقاعات متتالية ، وبناء يشد العبارات بعضها إلى بعض . لأن المقام يستدعي ذلك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أقسام المدونه

Labels

أقسام المدونة

تسمية 7

nounousa

سلايدر

تسمية 4

بالصور

قصص و عبر

Labels

المتابعون

من أنا

تسمية 6

تسمية 3

تسمية 5

Navigation-Menus (Do Not Edit Here!)

أخر التعليقات

تابعنا

منوعات

أخبار

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

هو وهى

عجائب و غرائب

فيديوهات

منوعات

Search

المشاركات الشائعة

المشاركات الشائعة

Copyright Text

الـموضــوعـات الأكـثـر زيـارة

أرشيف

إبحث عن ما تريد